Advertisements
Advertisements
منوعات

بلا نخـ,ـوه اسما السيد

Advertisements

اشـتريت لـزوج ابنتـي سيـارة كهـدية زفـاف وكنـت اتـمنى ان يـقود بـها ابنـتي نحـو مستـقبل سعـيد لكـن بعـد شـهر واحـد فقـط وصلـتني رسـالة منـها تقـول: بـابـا ايمـن تركـني على الطريق السريع ليـذهب ويحـضر عشــ,ـيقته …في نفس السيارة التي اشتريتها له لم يكن لدي وقت للبكاء..قدت سيارتي فورا واحضرتها من الطريق تحت المطر واخذتها مباشرة الى المستشفى، وهناك سمعت التشخيص الذي قلب كل شيء ابنتي حامل …كان يظن انه نجح في اصطيادها…لكنه لم يكن يعرف ان ما سأفعله بعد ذلك سيكلفه كل شيء…سيارتي التي اهديتها له لم تكن مجرد هدية زفاف

كانت اختبارا…كانت مزودة بجهاز تتبع…وقد فشل فيه تماما بعد اثنين وثلاثين يوما فقط من الزواج، في الساعة الحادية عشرة وخمس واربعين دقيقة ليلا رن هاتفي، اشعار توقف السيارة على جانب الطريق الساحلي السريع، بعد عشر دقائق فقط اتصلت ابنتي سلمى، لم يكن صوتها بكاء، كان صوتا محطما, قالت, بابا تركني

قال ان السيارة صغيرة، وقال ان عليه ان يذهب لاحضار امرأة اخرى تنتظره عند محطة الوقود، وطلب مني ان اوقف سيارة اجرة تحت المطر، وجدتها بعد ساعة في قسم الطواريء ترتجف تحت غـ,ـطاء حراري، خرجت الطبيبة بوجه متجهم,وقالت: في هذه الحالة يجب ان نكون حذرين جدا في الادوية, لان سلمى حامل في اسبوعها السادس، ساد الصمت…لم يترك زوجها زوجته فقط على طريق مظل*م ليذهب لعشيقته بل ترك طفله الذي لم يولد بعد نظرت الى زوجتي ليلى، لم تكن تبكي،ليلى لم تكن من هذا النوع

كانت امرأة باردة ذكية، تحرك خاتمها الاخضر ببطء وعيونها مثبتة على الحائط، كانت تفعل ذلك فقط حين تحسب تدمير شخص ما خطوة خطوة، قالت بصوت خافت كالسيف: هو يظن انه فاز يظن ان معه السيارة والفتاة والمال، ويظن انه قادر على السيطرة على ابنتنا بطفل في بطنها، ويظن انه بمنأى عن العقاب، قبلت جبين ابنتي بعد ان غرقت في نوم دوائي ثقيل، وشعرت بغ*ضب لم اشعر به منذ اربعين عاما، غ*ضب جعل دمي باردا كالجليد

همست في الفراغ، لقد استبدل ملكة برحلة تحت المطر مع عشيقته والان سأتأكد انه لن يجد طريق العودة ابدا … عجبتك عندك شغف تكمل صلي على محمد وال محمد وتابع في الليلة نفسها لم انم جلست على الكرسي الحديدي امام غرفة ابنتي في المستشفى كنت اسمع صوت الاجهزة وانظر الى الباب المغلق واحسب في رأسي كل خطوة قادمة ليلى زوجتي كانت تجلس بجانبي صامتة تماما صمتها لم يكن ضعفا بل كان اخطر من الصـ,ـراخ اعرفها منذ خمسين عاما واعرف ان هذه النظرة تعني ان احدا ما انتهى

مع طلوع الصباح بدأت التحركات لم نتكلم كثيرا كل شيء كان واضحا بيننا اتصلت بالمحامي الخاص بنا الرجل الذي تولى صفقات كبيرة ويعرف كيف يحول الورق الى سـ . لاح قلت له جملة واحدة زوج ابنتي تركها حاملا على طريق سريع ليذهب بعشـ,ـيقته لدي كل ما يثبت واريد ان ينتهي هذا الزواج قبل ان تفتح ابنتي عينيها لم يسأل كثيرا طلب فقط ان ارسل له كل شيء مواقع السيارة تسجيلات التتبع اي رسائل اي تحويلات مالية

السيارة التي اشتريتها له لم تكن مجرد هدية كانت مسجلة باسمي ومزودة بنظام تتبع ذكي يسجل المكان والوقت والسرعة والتوقف وكل هاتف يتصل به السائق داخلها خلال ساعات كان لدينا خريطة كاملة لشهر واحد فقط من الزواج تحركات ليلية توقفات طويلة عند شقق بعيدة محطات وقود فنادق صغيرة ومكالمة واحدة متكررة كل مرة نفس الرقم امرأة واحدة ليلى كانت تراجع كل شيء بهدوء تضع اشارات بالقلم وتكتب ملاحظات قصيرة قالت فجأة هو لم يخنها فقط هو خطط لذلك من البداية

في اليوم الثالث خرجت سلمى من المستشفى كانت ضعيفة لكن عينيها كانتا مفتوحتين قالت لي بصوت خافت بابا انا مش عايزة فلوس انا بس عايزة امان حض*نتها ووعدتها ان الامان قادم وان هذا الرجل لن يقترب منها مرة اخرى في نفس اليوم تم ارسال اخطار رسمي لزوجها منع من الاقتراب ودعوى طـ,ـلاق عاجلة مع اثبات تعريض حياة زوجته الحامل للخـ,ـطر لم يصدق في البداية اتصل بي غـ,ـاضبا وتحدث بتعال قال ان سلمى تبالغ وان ما حدث مجرد سوء تفاهم قلت له بهدوء

انت تركت ابنتي الحامل ليلا تحت المطر في سيارة انا اشتريتها وبنظام تتبع انا املكه وفي وقت مسجل بالدقيقة وانصحك الا تتحدث اكثر اغلق الهاتف بعد اسبوع تم استدعاؤه رسميا بدأت التحقيقات خرجت تسريبات صغيرة ثم اكبر عن رجل اعمال شاب متزوج حديثا يترك زوجته الحامل على طريق سريع اصدقاؤه اخـ,ـتفوا شركاؤه بدأوا يبتعدون والعائلة التي كانت تفخر به اغلقت الابواب السيارة تم سحبها لانها باسمي والشقة التي يسكنها كانت مؤجرة باسمي ايضا لم نكن اغبياء

كنا نختبر ليلى قالت جملتها الاخيرة الان عرف ان كل شيء كان مؤقتا حتى سلطته بعد شهر صد*ر الحكم بالطـ,ـلاق حـ,ـضانة كاملة لسلمى ونفقة ثابتة ومنع من السفر في يوم ولادة حفيدي كنت اقف امام الزجاج انظر الى طفل صغير لا يعرف شيئا عن الخـ. . يانة ولا الطرق السريعة ولا المطر سلمى كانت تبتسم وليلى كانت تقف خلفي وعن تضع يدها على كتفي قلت لنفسي الرجل الذي يترك امرأة حاملا في الظلام لا يستحق طريقا ولا سيارة ولا عودة لو القصة لمستك

صلي على محمد وال محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!