فـي فـرح ابنـي … العـروسة طـلبت منـي أقعـد جنـب بـاب المـطبخ، ابتس,مت بهدوء، وسحبت هديتي اللي كانت 450 ألف جنيه… ومشيت.
في يوم فرح ابني، العروسة قربت مني وقالت بصوت واطي:
“ممكن تقعدي جنب باب المطبخ؟ كده ترتيب الصور هيطلع متوازن أكتر.”
الكرسي اللي المفروض تقعد عليه أم العريس في الصف الأول…
كان حد تاني قاعد عليه بالفعل.
أنا بس ابتس,مت بهدوء.
مشيت ناحية ترابيزة الهدايا…
طلعت الظرف…
وشلت منه الشيك اللي قيمته 450 ألف جنيه…
وحطيته في شنطتي.
وبعدين قلت بهدوء:
“ولا يهمك…
خلينا نبسّط الأمور.”
بعد ثلاث ساعات بس…
الموسيقى وقفت فجأة.
البار بقى بطيء… وبعدين قفل خالص.
الورد اللي كان المفروض يوصل تاني يوم ما وصلش.
وقبل نص الليل…
موبايلي كان فيه 147 مكالمة فائتة.
كنت جاية الفرح بفستان كحلي أنيق من الدانتيل…
متفصّل مخصوص بعد آخر بروفة علشان “يبقى الشكل راقي وبسيط”.
شعري لسه فيه ريحة سبراي الكوافير.
برّه…
العربيات الفخمة مالية ساحة القاعة تحت سلاسل الأنوار الدافية.
وجوه…
منظمة الفرح واقفة ماسكة التابلت بتاعها ووشها متوتر…
والقاعة كلها فيها حركة واستعدادات.
العروسة قربت مني…
لدرجة إن محدش غيري س,مع كلامها.
وقالت بنعومة مصطنعة:
“ممكن تقعدي جنب باب المطبخ؟ كده صف الصور هيبقى متناسق.”
بصيت للصف الأول.
الكرسي اللي المفروض يبقى بتاعي…
كان قاعد عليه شخص غريب… مبتس,م بثقة.
ابني يا إما ما خدش باله…
يا إما اختار ما يتدخلش.
حافظت على هدوئي.
الابتسامة اللي بيتعلمها الإنسان لما يرفض يعمل فضيحة قدام الناس.
جرسون عدّى جنبي شايل كاسات مية فوارة.
الـDJ كان بيجرب صوت البيز جنب ساحة الرقص.
وفي اللحظة الهادية دي…
حاجة جوايا بقت واضحة جدًا.
الظرف بتاعي كان على ترابيزة الهدايا.
ورقة بيضا نضيفة… مكتوب عليها اس,مي بخط إيدي.
جواها شيك بنكي كنت مستلمته الصبح…
قيمته ربع مليون دولار تقريبًا…
سنين من التعب والتضحيات متجمعة في ورقة واحدة.
مديت إيدي… وسحبته من الظرف…
وحطيته في شنطتي ببساطة…
زي واحدة بتصلّح المكياج.
وأنا بعدي جنب العروسة مرة تانية…
قلت لها بهدوء:
صلى على محمد وال محمـد وتابع👇👇👇قلت لها بهدوء
ولا يهمك يا بنتي خلينا نبسّط الأمور
بصتلي لحظة كأنها مستغربة هدوئي
يمكن كانت مستنية رد فعل تاني
د,,موع
خنـ .ـاقة
فضيحة قدام الناس
لكن أنا ابتس,مت بس
ومشيت
عدّيت جنب الترابيزة اللي عليها الهدايا
الناس كانت بتضحك
التصوير شغال
الفلاشات بتلمع
ولا حد خد باله إن أم العريس ماشية ناحية الباب بهدوء
خرجت برا القاعة
الهواء كان بارد شوية
ريحت الياس,مين اللي مزروع حوالين المدخل كانت طالعة خفيفة
وقفت لحظة
وبعدين ركبت العربية
السواق سألني
نرجع البيت يا مدام
قلتله
أيوه
وأنا في الطريق
فتحت شنطتي
بصيت على الشيك مرة تانية
450 ألف جنيه
كنت ناوية أديه هدية لابني
بداية جديدة ليه
دفعة في حياته
لكن اللي حصل خلاني أفهم حاجة مهمة
إن اللي يستخف بكرامتك
ما يستحقش تعب سنينك
وصلت البيت
غيرت هدومي
وغسلت المكياج
قعدت في البلكونة
ساكتة
بعد حوالي ساعة
التليفون رن
ابني
رديت
صوته كان متوتر
ماما إنتي فين
قلتله بهدوء
في البيت
قال
إنتي مشيتي ليه
قلت
كنت تعبانة شوية
سكت لحظة
وبعدين قال
طب كنتي قولتيلي
ابتس,مت بس
وقلت
مبروك يا حبيبي
وقفلنا
بعدها بنص ساعة
المكالمات بدأت
أول واحدة كانت من رقم غريب
رديت
صوت العروسة
مدام نادية
حضرتك مشيتي ليه
قلت
حسيت إن وجودي مش مهم
قالت بسرعة
لا طبعا
قلت بهدوء
بس الكرسي كان محجوز
سكتت
وبعدين قالت
دي كانت حركة بسيطة عشان الصور
قلت
مفهوم
وقفلنا
بعد شوية
الموبايل رن تاني
المنظمة
قالت
مدام نادية حضرتك دفعتش باقي الحساب
قلت
أي حساب
قالت
القاعة
قلت
أنا دفعت عربون بس
سكتت لحظة
وقالت
طب والباقي
قلت
كنت ناوية أديه النهارده
سكتت
وفجأة قالت
بس الفرح شغال
قلت
ربنا يسهّل
وقفلت
بعد ساعة تقريبًا
بدأت الأخبار توصلني
البار وقف
الـDJ رفض يكمل من غير باقي الفلوس
الورد اللي كان المفروض يوصل تاني يوم
اتلغى
حتى التورتة الكبيرة اللي كانت جاية مخصوص
ما خرجتش
من العربية
القاعة اتوترت
الناس بدأت تسأل
فين أم العريس
فين الحساب
المزيكا وقفت شوية
الضيوف بدأوا يبصوا لبعض
العروسة بدأت تتوتر
وابني حاول يتصل بيا
مرة
اتنين
عشرة
أنا ما رديتش
مش علشان أغيظه
لكن علشان أعرف حاجة واحدة
هل هيفهم
ولا لأ
الليل عدى
وفي نص الليل تقريبًا
الموبايل كان فيه
147 مكالمة فائتة
فتحت رسالة
كانت من ابني
ماما أنا آسف
فضلت أبص للرسالة شوية
افتكرت كل حاجة
افتكرت لما كان عنده
خمس سنين
وكان بيجري ناحيتي في المدرسة ويحـ . ـضني
افتكرت لما سهرنا ليالي عشان يذاكر
افتكرت يوم ما اشتريت له أول بدلة
كل ده عدّى قدامي
لكن برضه
في حاجة جوايا كانت بتقولي
الكرامة الأول
نمت يومها
تاني يوم الصبح
لقيت رسالة طويلة منه
بيقولي
ماما أنا ما كنتش أعرف إنهم عملوا كده
أنا كنت مشغول مع التصوير
ولما سألت عليك قالولي إنك مشيتي
أنا غلطان
كان لازم آخد بالي
فضلت أقرأ الرسالة
وكان واضح إنه فعلاً متضايق
بعدها بساعتين
جرس الباب رن