
بنتـي بالتبـني سلمـتني صورة لجوزي وهو بيب-وس ست تانية حامل… ولما عرفت الحقيقة وقعت على ركبتي من الصدمة والدموع.
عندي ٣٩ سنة، وكنت فاكرة إني عديت أصعب حاجة في حياتي… سنين عق-م، وجع صامت، وأنا شايفة كل اللي حواليا بيخلفوا وأنا لأ….لحد ما تبنينا ليلى.
كانت طفلة صغيرة، هادية وعينيها واسعة. أول ما حضنتها حسيت إن في حاجة جوايا أخيرًا اتملت. جوزي، إيهاب، عيط يومها. افتكرت إننا بنبدأ من جديد…وعشت ٧ سنين على الإحساس ده.
لحد يوم التلات اللي فات.
كنت بطبّق الغسيل، وليلى دخلت شايلة صندوق قديم مليان تراب…قالتلي:
“ماما… دي إنتي؟”
ابتسمت…
لحد ما بصيت على الصورة…كان إيهاب.
أصغر شوية…وبيبوس واحدة حامل.
إيده على بطنها… كأنه مكانه الطبيعي…نفَسي اتخنق.
قلت لها:”جبتي ده منين؟”
قالت:
“من فوق في الأوضة اللي في السطوح… وفي حاجات تانية كمان.”
جريت لفوق. لقيت كراتين عمري ما شوفتها… ماضي هو قاللي إنه مش موجود.
نزلت تاني…بصيت له وقلت:
“إيهاب… دي مين؟”
وشه اصفرّ… وقعد بالراحة.
قال:”كنت هقولك…”
قلتله: “لا… مكنتش هتقول.” وسكت.
رجعت أسأله: “مين دي؟”صوته اتكسر…ولما قال الخمس كلمات اللي بعدها… حسّيت إن كل حاجة جوايا وقفت.
والباقي…
لسه هتتصدموا زي لما تعرفوه…
لايك وسيبلي كومنت بالصلاه علـي محمد وتابع النهايه معايا 👇👇🤞ـ حكـايـات أسمـا السـيد 🫡🤫@أبرز المعجبين
حكـايـات أسمـا السـيد
بنتي بالتبني سلمتني صورة لجوزي وهو بيبوس ست تانية حامل… ولما عرفت الحقيقة وقعت على ركبتي من الصدمة والدموع…
أنا عمري ٣٩ سنة… وكنت فاكرة إني شفت أسوأ اللي ممكن الحياة تعمله في بني آدم… سنين طويلة من الانتظار… تحاليل… دكاترة… أمل بيتبني ويتكسر… لحد ما بقيت بضحك قدام الناس وبعيط لوحدي… لحد ما دخلت ليلى حياتي… الطفلة الصغيرة اللي غيرت كل حاجة… أول ما شيلتها بين إيديا حسيت إن قلبي رجع يدق من جديد… وإن ربنا عوضني أخيرًا… وإيهاب… جوزي… كان بيضحك وبيعيط في نفس الوقت… وقاللي يومها “إحنا بقينا عيلة بجد”… وصدقته…
صدقته لدرجة إني بنيت حياتي كلها على الكلمة دي… سبع سنين عدوا… سبع سنين مليانين تفاصيل صغيرة حلوة… ضحكة ليلى وهي بتجري عليا… صوتها وهي بتقولي “ماما”… حضنها قبل النوم… وكنت دايمًا شايفة في عيون إيهاب رضا غريب… كأنه أخيرًا ارتاح… وكنت بقول لنفسي الحمد لله… ربنا كتبلي السعادة بعد التعب… لحد يوم التلات… اليوم اللي كل حاجة فيه اتكسرت… وأنا بطبق الغسيل… حياتي عادية جدًا… الروتين اللي بحبه… فجأة ليلى دخلت عليا شايلة صندوق قديم متغطي تراب… عنيها فيها فضول… وقالتلي “ماما… دي إنتي؟”… ابتسمت… وقلبي دق بحب… لحد ما خدت الصورة من إيدها… وبصيت… وساعتها… كل حاجة وقفت…
كان إيهاب… أصغر شوية… وشه واضح… وإيده على بطن ست حامل… وبيبوسها… مش بوسة عادية… بوسة فيها حب… فيها انتماء… فيها حاجة عمره ما عملها معايا بالشكل ده… حسيت نفسي بتخنق… الدنيا لفّت بيا… إيدي بترتعش… قلت لها بصوت مش طالع “جبتي ده منين؟”… قالتلي “من فوق في أوضة السطوح… وفي حاجات تانية”… جريت… جريت كأني بهرب من نفسي… طلعت السلم وأنا مش حاسة برجلي… دخلت الأوضة… وفتحت الكراتين… ورق… صور… ملفات… حاجات قديمة… بس مش قديمة عادية… دي حياة كاملة… حياة هو قاللي إنها مش موجودة… قعدت على الأرض… بقلب في كل حاجة بإيد بترتعش… لحد ما لقيت شهادة ميلاد…
اسم الأب: إيهاب… اسم الأم: سارة… واسم الطفل… “ليلى”… ساعتها حسيت قلبي اتسحب مني… الدنيا سكتت… مفيش صوت… غير دقات قلبي اللي بتهبط… ليلى… بنتي… بنتي اللي ربيتها… اللي عشت معاها سبع سنين… اللي كنت فاكرة إنها جتلي من دار أيتام… طلعت… بنته… بنته من ست تانية… ست كانت حامل في الصورة… نفس الست… نفس الاسم… كل حاجة وضحت فجأة… بس مش كاملة… لسه في فجوة… لسه في سؤال أكبر… نزلت تحت… وأنا شايلة كل الورق… بصيت له… كان قاعد بيتفرج على التلفزيون عادي… كأن حياته طبيعية… كأن مفيش كارثة جاية عليه… قلتله “إيهاب… دي مين؟”…
أول ما شاف الصورة وشه اتسحب… اللون راح… قعد على الكرسي كأنه مش قادر يقف… قال بصوت واطي “كنت هقولك”… ضحكت ضحكة مكسورة وقلتله “لا… مكنتش هتقول”… وسكت… وبعدين كررت السؤال “مين دي؟”… ساعتها صوته اتكسر… وبص في الأرض وقال الخمس كلمات اللي دمرتني… “دي مراتي… قبل ما أتجوزك”… حسيت إن الأرض بتتهز… قلتله “مراتك؟!”… قال “كنت متجوزها عرفي… وحملت… وأنا خفت… أهلي رفضوا… وأنا سبتها… وبعدها عرفت إنها ماتت في الولادة… والطفلة… ليلى… فضلت لوحدها”… بصيت له وأنا مش فاهمة… قال “أنا جبتها… وقلتلك إنها من دار الأيتام… لأني كنت عارف إنك مستحيل تقبلي تعيشي مع بنت من ماضيي…
وكنت خايف أخسرك”… ساعتها ركبي خبطوا في الأرض… وقعت… حرفيًا وقعت… دموعي نزلت من غير صوت… مش عارفة أصرخ… ولا أتكلم… سبع سنين… سبع سنين وأنا عايشة في كدبة… بس الكدبة كانت أحلى من الحقيقة… أنا كنت أم… بجد… حتى لو الحقيقة اتغيرت… بس اللي وجعني مش إن ليلى مش متبنية… اللي وجعني إنه كدب… إنه خد قرار لوحده… إنه حرمني من إني أختار… حرمني من حقي أعرف… بصيت له وقلت “يعني أنا كنت بربي بنتك… وإنت ساكت؟”… قال “كنت خايف… بس كنت بحبكم”… قلتله “الحب عمره ما يبني على كدب”… وسكت… ليلى كانت واقفة على الباب… سامعة كل حاجة…
عنيها مليانة دموع… قربت مني وقالت بصوت مكسور “ماما… أنا مش عايزاكي تسيبيني”… حضنتها… حضنتها بقوة… ساعتها بس فهمت حاجة… الحقيقة وجعتني… بس مش هتسرق مني اللي بنيته… أنا أمها… حتى لو الدم مش دمي… سبع سنين حب مش هيروحوا بكلمة… رفعت عيني لإيهاب… وقلتله “أنا مش هسيب ليلى… بس أنا ممكن أسيبك”… سكت… ووشه فيه ندم عمره ما هيصلح اللي حصل… الأيام اللي بعد كده كانت أصعب من أي حاجة… صراع جوايا… بين قلبي اللي لسه بيحبه… وعقلي اللي رافضه… بين الأم اللي جوايا… والست اللي اتكسرت… ليلى بقت لازقة فيا أكتر… كأنها خايفة تختفي مني…
وأنا كل يوم كنت بقرر… أستحمل ولا أمشي… لحد ما في يوم… دخلت الأوضة وشوفت إيهاب نايم على الكنبة… وشه باين عليه التعب… يمكن الندم… يمكن الخوف… قعدت أبص له… وسألت نفسي… هل في رجوع بعد الخيانة دي؟ مش خيانة جسد… خيانة ثقة… خيانة عمر… وقفت… وخدت نفس طويل… وخرجت… لقيت ليلى مستنياني… جريت عليا وقالت “ماما… إحنا هنفضل سوا صح؟”… مسكت وشها بين إيديا… وبصيت في عيونها… وقلت “طول ما أنا عايشة… هفضل معاكي”… وفي اللحظة دي… خدت قراري… القرار اللي عوضني أنا وبنتي عن كل اللي فات… النهاية؟… أنا اخترت نفسي… واخترت بنتي… وسيبت الراجل اللي كسرني…
بس ماقدرش يكسر اللي جوايا… قوة الأم… اللي بتقوم حتى بعد ما تقع على ركبها… وترجع تبني حياتها من أول وجديد… علشان قلب صغير بيقولها كل يوم “ماما”… ودي كانت حكايتي.
