
سجلت لبنت جوزي اللي عندها 8 سنين كلامها معايا ولما سمع ابوها الكلام دا طـ,ـردها.. هل انا عليا كده ذنب….. حكايات اسما السيد حصري
لما فشلت مع دماغها حلول الأرض اضطريت اعمل كده .. بس اللي حصل بعدها مكنتش اتخيله.. بنت جوزي عندها 8 سنين… وكنت فاكرة إن أصعب حاجة في الجواز هي إني أتعلم أشارك حد حياتي… بس ماكنتش أعرف إن الأصعب بكتير هو إني أحاول أكسب قلب طفلة شايفاني عدوة من أول يوم
أنا اسمي ريم… عندي 32 سنة… واتجوزت حسام بعد طلاقه بسنتين…
كان واضح من البداية إنه بيحب بنته جدًا، وده كان أكتر حاجة شدتني ليه… كنت شايفة فيه أب حقيقي، راجل ممكن يعتمد عليه… وكنت مستعدة أكون جزء من حياته… بكل تفاصيلها
حتى ابنته
“ليان”
طفلة جميلة… عيونها واسعة، وشعرها ناعم زي الحرير… أول مرة شوفتها، جريت ناحيته حـ,ـضنته بقوة… وبعدين بصّتلي
نظرة صغيرة… بس كانت كفاية تفهمني إني مش مرحب بيا
في الأول قلت عادي… دي طفلة… طبيعي تحس بالغيرة… طبيعي تحب باباها لوحدها… وأنا لازم أستحمل وأكسبها واحدة واحدة
كنت بحاول بكل الطرق… أجيب لها هدايا، ألعب معاها، أساعدها في واجبها…
حتى كنت بسيب لها أوضتي تنام فيها لما تحب… وكل مرة كانت بتاخد الحاجة… بس من غير كلمة شكر… من غير حتى ابتسامة
كنت مستنية اللحظة اللي قلبها يلين
بس اللحظة دي ماجتش… بالعكس… اللي حصل كان أسوأ
أول مرة حصلت… كانت بعد ما حسام رجع من الشغل
دخل البيت… وقبل حتى ما يقولي مساء الخير… لقيت ليان جريت عليه وعيطت
“بابا… ريـم زعقتلي… وقالتلي ماقعدش معاها!”
اتجمدت في مكاني… وبصيت له مش مستوعبة
“أنا؟! ده ما حصلش!”
بصلي بنظرة متلخبطة… مش مصدق ولا مكذب…
بس أول شرخ حصل ساعتها
عدت
قلت دي طفلة… يمكن فهمت غلط… يمكن حساسة
بس الموضوع ما وقفش
كل مرة تيجي… نفس السيناريو… كل مرة حكاية جديدة
مرة بقولها تنام بدري — تقول إني بحبسها
مرة بقولها تلم لعبها — تقول إني بزعق لها ومش بحبها
مرة حتى ماكلمتهاش أصلاً — قالت إني بصتلها وحش وخوفتها
كل مرة كانت بتزود حكاية جديدة… تفاصيل أدق… تمثيل أصدق… لدرجة إني أنا نفسي بقيت أشك في نفسي لحظة
هو أنا فعلاً عملت كده؟
هو ممكن أكون زعقت من غير ما أحس؟
بس لا…
أنا عارفة نفسي… أنا عمري ما مدّيت إيدي عليها… ولا حتى عليت صوتي بالشكل اللي هي بتحكيه
ومع كل مرة… كان حسام بيتغير
بقى يسمع لها أكتر مني
يسألني بنبرة هادية بس فيها شك
“هو حصل كذا؟”
“انتي قلتي لها كده؟”
كنت بحس إني واقفة قدام محكمة… ومفيش دليل يبرّئني
غير كلامي… قدام طفلة بتعيط وتعرف تمثل دور المظلومة بإتقان يخلي أي حد يصدقها
سكت… كتير
علشان ماكبرش الموضوع… لحد ما حصلت المصيبه الكبري البنت قالت اني…..
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد
@أبرز المعجبين
بس المرة دي… ما كانتش زي كل مرة
اليوم ده محفور في دماغي… بكل تفاصيله… بكل إحساس فيه… كأنه حصل امبارح
كان يوم عادي جدًا… أو ده اللي كنت فاكراه
صحيت بدري… حضرت الفطار… وحسام خرج الشغل… وليان كانت قاعدة بتتفرج على الكارتون… زي أي يوم
ماكلمتهاش… ولا قربتلها… كنت تعبانة نفسيًا من كتر المحاولات الفاشلة… فقررت أسيب مسافة… يمكن تهدى… يمكن الأمور تتحسن لو بطلت أضغط
فضلت في المطبخ… وبعد شوية دخلت أوضتي… أقعد لوحدي شوية
وفجأة…
سمعت صوت حاجة بتتكـ,ـسر
جريت على طول
لقيت الفازة اللي في الصالة مكسورة على الأرض… وليان واقفة بعيد شوية… باصة ناحيتي… وساكتة
بصيت لها… وقلت بهدوء: “إيه ده؟ انتي اللي عملتي كده؟”
ما ردتش
قربت منها شوية… وقلت: “مش مشكلة… بس لازم نقول الحقيقة علشان نصلح الغلط”
برضه ساكتة… بس عنيها فيها حاجة غريبة… حاجة أنا مش فاهمة معناها
سيبت الموضوع… ولميت الازاز… وأنا حاسة إن في حاجة مش مظبوطة… بس مش عارفة أوصل لإيه
عدى اليوم… وحسام رجع
أول ما دخل… نفس المشهد المعتاد
ليان جريت عليه…
بس المرة دي ما كانتش بس بتعيط
كانت بتصرخ
“بابااااا… ريـم زقتني… ووقعتني على الأرض… وكمان كسرت الفازة وقالتلي أقول إني أنا اللي عملتها!”
وقتها… حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي
اللي هي بتقوله ده… عمره ما حصل… ولا حتى قريب منه
بصيت لحسام بسرعة: “ده كذب! والله ما حصل!”
بس المرة دي… نظرة حسام كانت مختلفة
ما كانتش حيرة… ولا شك خفيف
كانت صدمة… وغضب… وعدم تصديق ليا أنا
“ريم… انتي بتعملي كده مع بنتي؟!”
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة
“أنا؟! أنا أمد إيدي عليها؟!
انت عارفني!”
بس هو ما سمعش
قرب من ليان… حضـ,ـنها… وهي مستخبية فيه وبتعيط كأنها ضحية حقيقية
“خلاص يا حبيبتي… أنا هنا… محدش هيأذيكي تاني”
الجملة دي كسرتني
أنا بقيت “حد بيأذيها”
مش بس زوجة مش مقبولة… لا… دي كمان خطر
قعدت أحاول أشرح… أبرر… أقول الحقيقة… بس كل كلمة كنت بقولها… كانت بتضيع وسط دموعها وتمثيلها
وفي اللحظة دي… خدت قرار
قرار أنا نفسي ما كنتش متخيلة إني ممكن آخده
قلت لنفسي: كفاية
أنا مش هفضل متهمة على طول…
مش هفضل أدافع عن نفسي من غير دليل
لو هي بتكذب… يبقى لازم الحقيقة تظهر
حتى لو بالطريقة دي
تاني يوم… وأنا لوحدي في البيت معاها… حطيت الموبايل وسجلت
ما قلتش لها… ولا خلتها تاخد بالها
كنت سايبة الموبايل في الصالة… وسايباه يسجل… وأنا بتعامل عادي جدًا
وفي نص اليوم… حصل نفس السيناريو
قلت لها تلم لعبها… بهدوء جدًا
راحت فجأة معصبة… ورمت اللعبة… وقالت: “أنا هقول لبابا إنك ضـ,ـربتيني!”
وقتها… قلبي وقع
بس ما اتكلمتش… كنت عارفة إن التسجيل شغال
وسبتها… ودخلت المطبخ… وفضلت أسمعها وهي بتتكلم لوحدها…
وبتعيد الكلام اللي هتقوله… كأنها بتحفظ دور
“هقول له زقتني… لا… هقول ضـ,ـربتني… أحسن”
اللحظة دي… كانت كفيلة تكـ,ـسر أي حاجة جوايا
دي مش مجرد طفلة غيورة
دي طفلة… بتخطط
ولما حسام رجع… استنيت
استنيت لحد ما بدأت تمثل تاني
“بابا… ريم عملت…”
وقاطعته… لأول مرة
“استنى… اسمع التسجيل ده الأول”
بصلي باستغراب… وأنا شغلت الصوت
الصمت اللي حصل بعد كده… كان تقيل جدًا
صوتها… واضح… وهي بتقول بنفسها إنها هتكدب
وشه اتغير… بقى أبيض… عنيه وسعت… وبص عليها
“ليان…
الكلام ده إيه؟”
سكتت
أول مرة… ما لقتش رد
حاولت تعيط… بس العياط ما كانش طالع زي قبل
لأنه ما بقاش فيه دور تمثله
الصدمة كانت كبيرة عليه… أكبر مما كنت متخيلة
قعد على الكرسي… وحط إيده على راسه
“أنا… أنا صدقتك… كل مرة…”
بصلي… ودموعه في عينه
“أنا ظلمتك يا ريم…”
الكلمة دي… كنت مستنياها… بس لما سمعتها… ما حسيتش بالراحة
حسيت بتعب… بتعب سنين في لحظة
بس اللي حصل بعد كده… هو اللي قلب كل حاجة
قام… ومسك إيد ليان
وقال لها بصوت جامد:
“انتي هتيجي معايا دلوقتي”
“بابا… أنا…”
“مش عايز أسمع كلمة!”
خدها وخرج
وأنا فضلت واقفة في مكاني… مش فاهمة هو رايح فين… ولا ناوي يعمل إيه
عدت ساعة… اتنين… تلاتة
كل دقيقة كنت بتوتر أكتر
لحد ما رجع… لوحده
بصيت حواليه: “ليان فين؟”
رد بهدوء غريب: “وديتها عند أمها”
قلبي وقع
“يعني إيه؟”
قعد… وبص قدامه: “مش هتعيش هنا تاني… مش بعد اللي عملته”
اتصدمت
“انت طردتها؟!”
“مش طرد… بس أنا مش هقدر أثق فيها تاني… ولا أسيبها تأذيكي بالشكل ده”
وقتها… لأول مرة…
حسيت بالذنب
أنا كنت عايزة الحقيقة تظهر… آه
بس ما كنتش عايزة بنت صغيرة تتطرد من بيت أبوها
حتى لو كانت غلطانة
قعدت جنبه… وقلت: “هي طفلة يا حسام… غلطت… بس ده مش حل”
بصلي: “طفلة؟ طفلة بتفبرك اتهامات؟! ده مش لعب عيال”
“بس برضه بنتك”
الجملة دي سكتته
فضلنا ساكتين شوية… وكل واحد غرقان في تفكيره
أنا بين إحساسي إني اتظلمت… وإحساسي إني السبب في اللي حصل
وهو بين صدمة الحقيقة… وغضبه… وخوفه من اللي ممكن يحصل لو الموضوع كبر
عدت أيام… والبيت بقى هادي…
زيادة عن اللزوم
الهدوء اللي كنت بحلم بيه… طلع مرعب
مفيش صوت ليان… مفيش خطواتها… حتى مشاكلها… وحشتني
حسام بقى ساكت أغلب الوقت… سرحان… واضح إنه متلخبط
وفي يوم… دخل عليا وقال: “أمها كلمتني”
“وقالت إيه؟”
“بتقول إنها بتعيط طول الوقت… ورافضة تاكل… وكل شوية تسأل عليا”
قلبي وجعني
“طيب… هتعمل إيه؟”
سكت… وبعدين قال: “مش عارف… بس مش هينفع تفضل كده”
وقتها… خدت نفس عميق… وقلت: “رجّعها”
بصلي بدهشة: “بعد اللي حصل؟”
“أيوه… بس بشروط”
قعد يسمعني… وأنا بقول كل حاجة جوايا
إنها محتاجة علاج…
مش عقاب
إنها محتاجة تفهم إن الكذب غلط… بس كمان تحس بالأمان
وإننا لازم نكون فريق… مش خصوم
بعد تفكير طويل… وافق
ورجعت ليان
بس المرة دي… كل حاجة كانت مختلفة
ما بقتش بحاول أكسبها بالهدايا
ولا هي بقت بتمثل
دخلت جلسات مع أخصائية نفسية
واحدة واحدة… بدأت تحكي
عن غيرتها… عن خوفها… عن إحساسها إني أخدت مكان مامتها
عن فكرة إن لو خلّت باباها يكرهني… هيرجع ليها لوحدها
الكلام ده… وجعني… بس فهمني
فهمني إن اللي كنت بشوفه “شر”… هو في الحقيقة “خوف”
خوف طفلة صغيرة…
مش فاهمة مشاعرها
واحدة واحدة… الدنيا هديت
مش بقى في حب كبير فجأة… ولا بقت تناديني “ماما”
بس بقى في احترام… وبقى في أمان
وفي يوم… وهي قاعدة جنبي… قالت بهدوء: “أنا آسفة”
بصيت لها… وابتسمت
“وأنا كمان آسفة”
يمكن أنا ما كنتش غلطانة في اللي حصل
بس كنت محتاجة أفهم… قبل ما أحكم
والتسجيل؟ آه… كان سبب إن الحقيقة تظهر
بس علّمني كمان درس
إن مش كل انتصار… بيكون مريح
وإن في مشـ,ـاكل… حلها مش إنك تكسب
حلها إنك تفهم
وتصلّح…
حتى لو بعد وجع كبير
تمت