Advertisements
Advertisements
منوعات

كذ.ب وتد.ليس حكايات اسما

Advertisements

متجوزة من شهرين… واكتشفت إن جوزي “ابن أمه” لدرجة صدمتني!
أنا سارة… بقالي شهرين بس متجوزة أحمد.
كنت فاكرة إني اتجوزت راجل يعتمد عليه، جدع وطيب… بس بعد الجواز اكتشفت حاجة مكنتش متخيلها.
أحمد حرفيًا بيحكي لأمه كل حاجة…
وأقصد “كل حاجة” بمعنى الكلمة.
حتى الحاجات اللي المفروض تفضل بيني وبينه بس.
الموضوع بدأ من أول أسبوع جواز…
كنت فاكرة إننا لوحدنا، لكن الحقيقة إن حماتي كانت معانا في كل لحظة… عن طريق الموبايل.
أحمد بيحكيلها تفاصيل يومنا… أكلنا إيه، خرجنا فين… وحتى حاجات خاصة جدًا.

بس الموقف اللي خلاني أتصدم بجد حصل الأسبوع اللي فات…
كنا قاعدين بنفطر، وفجأة لقيت حماتي داخلة علينا بالمفتاح!
دخلت وقعدت بكل هدوء، وبصتلي كده وقالت:
“يا سارة يا بنتي، خفي على الواد شوية… أحمد قالي إنكم استحميتوا مرتين النهارده! كده كتير عليه!”
أنا حرفيًا اللقمة وقفت في بقي…
وبصيت لأحمد وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
هو؟ ولا كأن في حاجة حصلت… كمل أكل عادي!
يعني بقى حتى خصوصية أوضتنا بقت موضوع نقاش؟!
أول ما مشيت، واجهته:
“إنت حكيت لمامتك إيه بالظبط؟!”
رد بمنتهى البرود:
“دي أمي…

يعني هخبي عنها إيه؟”
قولتله:
“في فرق بين تحكيلها أخبارك… وبين تحكيلها حياتنا الخاصة!”
بس الصدمة الأكبر كانت رده…
قال:
“أنا طول عمري بحكي لأمي كل حاجة… ومش هغير نفسي.”
ومن هنا بدأت المشاكل بجد…
بقى يحكيلها كل حاجة:
بنصرف كام… بناكل إيه… وحتى لما نتخانق!
لحد ما في يوم… كنت تعبانة شوية ومقدرتش أنضف البيت.
دخلت حماته، وأحمد بيقولها قدامي:
“شايفة يا ماما؟ سارة نايمة وسايبة البيت!”
وفجأة حماته صوتها علي وقالت:
“بقى كده؟ جوزك يرجع يلاقي البيت بالشكل ده؟!”
ساعتها أنا ما استحملتش…

قمت من مكاني، ونزلت وقفت قدامهم…
وقلت جملة واحدة بس…
خلّت أحمد يتصدم…
وحماته تسكت خالص!
@أبرز المعجبين
قمت من مكاني وأنا حاسة إن صدري بيغلي… مش مجرد زعل عادي… ده إحساس بالإهانة، بالاختراق، كأن بيتي مش بيتي، وكأن حياتي مش ملكي… بصيت لأحمد الأول، نظرة طويلة، يمكن كنت مستنية منه أي رد فعل… أي إحساس إنه فاهم أنا حاسة بإيه… لكنه فضل واقف بنفس البرود، نفس النظرة اللي فيها لا مبالاة… وكأن اللي بيحصل ده طبيعي جدًا… وكأن أنا اللي مكبرة الموضوع…

ساعتها حولت بصري لحماتي، اللي كانت واقفة رافعة حاجبها ومستنية تسمع مني رد، بس مش رد ند بند… رد واحدة متهمة، واحدة لازم تبرر نفسها… وهنا… خرجت الجملة من جوايا من غير تفكير، من غير ترتيب، بس كانت طالعة من قلب موجوع بجد… قلت: “البيت ده بيتي زي ما هو بيت ابنك… ولو أنا مش مرتاحة فيه يبقى مفيش حد هيرتاح.” سكتت اللحظة كلها… حتى صوت المروحة حسيت إنه اختفى… أحمد بصلّي كأنه أول مرة يشوفني… ووش حماتي اتغير… مش لأنها اتفاجئت بالجملة… لكن لأنها اتفاجئت إني قلتها أصلاً…

أنا اللي من يوم ما دخلت البيت ده وأنا بحاول أرضي، أعدي، أطنش… فجأة بقيت واقفة قدامهم ومش خايفة… أحمد قال بتوتر خفيف: “إيه الكلام ده يا سارة؟!” قلتله وأنا لسه بصاله بثبات: “الكلام ده معناه إن في حدود… في حاجة اسمها خصوصية… في حاجة اسمها جواز… مش كل حاجة تتقال لأي حد حتى لو كانت أمك.” حماتي قاطعتني بصوت حاد: “أنا مش أي حد يا بنتي… أنا أمه!” بصيتلها بهدوء بس المرة دي بثقة: “وأنا مراته… ودي حياتنا إحنا الاتنين… مش اجتماع عيلة.” الكلمة دي تحديدًا خلتها تسكت… لأنها أول مرة حد يحطها في مكانها من غير خوف أو تردد…

أحمد حاول يضحك يهون الموضوع: “يا جماعة الموضوع بسيط… إنتوا مكبرينه ليه؟” بس أنا ما ضحكتش… قلتله: “بسيط؟ إن مامتك تعرف تفاصيل أوضتنا؟ بسيط إنك تحكيلها عن كل خناقة؟ بسيط إنك تخليني أبان قدامها إني مقصرة؟!” سكت… ولأول مرة فعلاً حسيت إنه مش لاقي رد… مش لأنه مقتنع… لكن لأنه عمره ما فكر في الموضوع أصلاً… هو شايف ده طبيعي لأنه اتربى كده… بس أنا مش هقبل أعيش كده… الأيام اللي بعد الموقف ده كانت تقيلة… في صمت غريب في البيت… هو بقى بيتجنب الكلام في الموضوع… وأنا بقيت مركزة في كل تصرف… كل مرة يمسك الموبايل…

كل مرة يبتسم وهو بيبص فيه… كنت عارفة إنه بيكلمها… بس المرة دي أنا ما كنتش ساكتة جوايا… كنت براقب… بفكر… وبسأل نفسي: أنا عايزة أكمل بالشكل ده؟ ولا لأ؟ لحد ما في يوم… كنت في المطبخ، وهو قاعد في الصالة، وصوته واطي وهو بيتكلم في التليفون… قربت بالراحة… وسمعته بيقول: “لا يا ماما متقلقيش… أنا هظبط الموضوع… هي بس متوترة شوية.” الكلمة دي… “هظبط الموضوع”… خلتني أفهم كل حاجة… أنا بالنسبة له مشكلة… مش شريكة… حاجة محتاجة تتظبط… مش حد يتفهم… خرجت من المطبخ ودخلت عليه مباشرة… أول ما شافني سكت وقفل المكالمة بسرعة… قلتله بهدوء غريب: “كمل…

متقفش عشان أنا جيت.” اتوتر وقال: “لا خلاص كنا بنخلص.” قلتله: “بتقولها إيه تاني عني؟” حاول يهرب: “يا سارة بلاش نفتح نفس الكلام…” بس أنا المرة دي ما سكتش… قلتله: “لا… هنفتحه… وهنتكلم لحد ما نفهم… يا أنا يا الأسلوب ده.” بصلي بصدمة: “يعني إيه يا أنا يا الأسلوب ده؟!” قلتله بوضوح: “يعني يا تحترم حياتنا وتخلي في حدود بينك وبين مامتك… يا أنا مش هعرف أكمل كده.” الجملة دي نزلت عليه تقيلة… لأنه أول مرة يحس إن في احتمال يخسرني… سكت شوية… وبعدين قال: “أنا مش متخيل إنك ممكن تسيبي البيت عشان كده.” ابتسمت بسخرية خفيفة:

“وأنا مش متخيلة إني ممكن أعيش من غير كرامة عشان كده.” اليوم ده كان نقطة تحول… مش لأنه اتحل فيه كل حاجة… لكن لأنه بدأ يشوفني بشكل مختلف… مش البنت اللي هتعدي كل حاجة… لكن واحدة عندها حدود… وعندها استعداد تمشي لو الحدود دي اتكسرت… الأيام عدت… وبدأت ألاحظ تغيير بسيط… بقى يقلل كلامه مع أمه شوية… بقى يخبّي الموبايل أقل… مش لأنه بيخبي حاجة… لكن لأنه بقى واعي إن في حاجة غلط كان بيعملها… حماتي كمان… زياراتها قلت… وبقت تخبط قبل ما تدخل… مش دايمًا… بس على الأقل بدأت تفهم إن في خط أحمر… ومع كل ده…

أنا لسه جوايا حذر… لسه مش واثقة 100%… بس على الأقل… بقيت حاسة إن صوتي مسموع… وإن أنا مش مجرد ضيفة في حياتي… وفي يوم… وهو قاعد جنبي بالليل، قال فجأة: “أنا مكنتش واخد بالي إني كنت بضايقك بالشكل ده.” بصيتله وسكت… فقال: “أنا اتربيت إني أحكي كل حاجة لماما… بس يمكن فعلاً في حاجات مينفعش تتقال.” المرة دي أنا ابتسمت… مش عشان كل حاجة اتحلت… لكن عشان أخيرًا… بدأ يفهم… يمكن الجواز مش سهل… ويمكن الاختلافات بتبقى صعبة… بس أهم حاجة إن في لحظة… حد فينا يقرر إنه يسمع… مش بس يتكلم… وأنا… قررت إني مش هسكت على حقي تاني…

حتى لو ده معناه إني أخاطر بكل حاجة… لأن اللي بيتنازل عن نفسه مرة… بيتنازل عنها طول العمر… وأنا… مش هرجع لنقطة الصمت تاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!