
لنفسي بشكل مختلف لأول مرة لاحظت تعبي بجد لاحظت إزاي كنت بهمل نفسي علشان أرضي ناس مش مقدرة أصلا كنت فاكرة إن الحب تضحية بس اكتشفت إن التضحية من طرف واحد اسمها خسارة مش حب وفي اللحظة دي مسكت الموبايل وكتبت لأحمد رسالة قصيرة جدا قلت له فيها أنا محتاجة وقت علشان أفهم أنا عايزة إيه بجد مش علشان أرجع لنقطة البداية تاني وهو رد بعدها بدقايق قال أنا مستني مهما خدتي وقت وأنا هفضل أحاول أصلّح اللي بوظته الرسالة دي هزت حاجة جوايا بس ماخلتنيش أضعف زي زمان بالعكس حسيت إن لأول مرة القرار في إيدي أنا مش في إيد
حد تاني وبدأت أعمل حاجات صغيرة لنفسي خرجت لوحدي قعدت في كافيه كنت بحبه زمان وكنت دايما بأجّل أروحه علشان مشغولة بالبيت اشتريت هدوم جديدة مش علشان أرضي حد لكن علشان نفسي اتعلمت أقول لأ لأي حاجة مش مرتاحة فيها حتى لو بسيطة وواحدة واحدة حسيت إني برجع لنفسي اللي كنت ناسيها وسط الجواز والمسؤوليات وفي وسط كل ده كان أحمد بيحاول يتواصل مرة يتصل مرة يبعت رسالة مرة يسيب ورد عند باب البيت مع كارت مكتوب فيه آسف بس المرة دي أنا ماكنتش بتأثر بالسهولة اللي كنت عليها قبل كده كنت بقرأ وأسكت
وأفكر هو فعلا اتغير ولا خايف يخسر بس وبعد حوالي أسبوعين قررت أقابله تاني بس المرة دي في مكان أنا اللي اختاراه مكان بسيط بعيد عن أي ضغط لما شفته كان شكله أهدى وعينه فيها تعب واضح أول ما قعد قال أنا بدأت أفهم أنا كنت بعمل إيه غلط وبدأ يحكي لي إنه اتكلم مع أمه لأول مرة بجد من غير ما يهـ,ـرب أو يسكّت الموضوع وقال لها إن اللي حصل ماينفعش يتكرر وإنه لو حصل تاني هيكون ليه موقف واضح أنا كنت سامعاه بس ماكنتش متسرعة أصدق سألته بهدوء قلت له وإيه اللي خلاك تتكلم دلوقتي بس سكت لحظة وبعدين
قال علشان لأول مرة حسيت إني ممكن أخسرك بجد وإن وجودك مش مضمون زي ما كنت فاكر الكلمة دي خبطت في قلبي بس برضه ماخلتنيش ألين بسرعة قلت له أنا مش عايزة وعود أنا عايزة أشوف تغيير حقيقي مش يومين وترجع كل حاجة زي الأول هو هز راسه وقال فاهم وأنا مستعد أستنى وأثبت لك ده بالفعل مش بالكلام وقعدنا شوية ساكتين وبعدين قال لي فجأة أنا حذفت الفيديو اللي صورته يوم عيد ميلادك أنا ماكنتش فخور بيه بالعكس أنا كنت مكسوف من نفسي وأنا بتفرج عليه حسيت إن دي أول مرة يقول حاجة بصدق فعلا بس برضه قلت له الغلط
مش في الفيديو الغلط في اللي حصل كله وفي سكوتك عليه وبعدها سبت المكان ومشيت وأنا مش حاسة بثقل زي قبل كده بالعكس كنت حاسة إني ماسكة
زمام حياتي لأول مرة ومرت أيام تانية وأنا لسه في بيت أمي بس المرة دي مش كضيفة ولا هاربة المرة دي كنت بختار أكون هنا لحد ما آخد قراري النهائي وفي يوم وأنا قاعدة مع أمي في البلكونة بنشرب شاي بصت لي وقالت بهدوء القرار مش لازم يكون صح مية في المية المهم يكون قرارك إنتي مش قرار خوف أو ضغط كلامها كان بسيط بس عميق خلى كل حاجة توضح أكتر في دماغي وفي الليلة دي فضلت سهرانة بفكر في كل حاجة من أول يوم قابلت أحمد لحد اللحظة دي افتكرت ضحكنا القديم وافتكرت دموعي اللي محدش كان بيشوفها وافتكرت إحساسي
وأنا واقفة لوحدي في وسط الناس يوم عيد ميلادي وفجأة وصلت لإجابة يمكن كانت جوايا من الأول بس أنا كنت خايفة أعترف بيها الصبح صحيت وخدت نفس عميق وبعت له رسالة قلت له فيها أنا مستعدة أدي فرصة تانية بس بشروط واضحة وصريحة احترامي خط أحمر وأي إهانة حتى لو بهزار مش هتتكرر ومفيش سكوت تاني على أي حاجة تضايقني وأنا مش هرجع أعيش في نفس الجو القديم لو في تغيير هيكون حقيقي ومستمر رد علي بسرعة وقال موافق على كل كلمة وأنا هبدأ من النهاردة مش من بكرة ابتسمت وأنا بقرا الرسالة بس ابتسامة حذرة مش زي زمان وبعد يومين
رجعت الشقة بس المرة دي مش بنفس البنت
اللي خرجت منها رجعت وأنا حاطة حدود واضحة في دماغي وقلبي أحمد كان مستنيني وحاول يبين اهتمامه بكل حاجة من ترتيب البيت لكلامه لطريقته حتى في التعامل مع أمه بدأ يبقى في مسافة واحترام مختلف وأنا كنت براقب مش بصدق بسرعة لكن مع كل موقف صغير كان بيعدّي بشكل أحسن من قبل كده كنت بحس إن في أمل بسيط بيكبر جوايا يمكن مش كل حاجة هتبقى مثالية لكن على الأقل المرة دي أنا عارفة نفسي كويس وعارفة إمتى أتمسك ومتى أمشي ومن يومها وأنا عايشة وأنا فاهمة إن الحب مش بس إنك تدي وتستحمل الحب الحقيقي إنك تفضل محافظة على نفسك
وإنت بتدي وإن اللي مايعرفش قيمتك من البداية لازم يتعلمها أو يخسرك للأبد وأنا ما بقيتش خايفة من الخسارة زي الأول لأن أسوأ خسارة عديت بيها كانت إني أخسر نفسي ودي أنا مش هسمح بيها تاني أبدا
تمت