
بـنتي رجعـت مـن عـند جـدتها وهـي بتقـول مـش هيـنفع أحكيـلك حاجه .. ولما فتـحت شنـطتها، اكتشـفت الـسر الـلي مـراتي كـانت بتحـضره مـن ورايا بقـالها أسابـيع
…….
“بنتك خلاص اتعلمت ما تتدخلش في اللي مالهاش فيه”، قالتها حمـ . ـاتي وهي مبتسمة كأنها بتزفلي خبر حلو.
أنا اسمي أحمد منصور، عندي 42 سنة، وأب لبنت اسمها ليلى عندها سبع سنين… كانت دايمًا مالية البيت أسئلة وضحك ورسم.
أنا طول عمري فاكر إن الأبوة معناها إنك تبقى موجود… توصلها المدرسة، تراجع لها الواجب، تدفع الفواتير، تسخن لها الأكل لما تتأخر، وتبوسها قبل ما تنام حتى لو هي نايمة.
مراتي، دينا، كانت دايمًا تقول إني “مسؤول زيادة عن اللزوم”، بس كانت بتقولها بنفس النبرة اللي بنقول بيها “جميل أوي” لحاجة مش عاجبانا.
أما حمـ . ـاتي، الحاجة سعاد، فكانت أصعب… عمرها ما غلطت فيا بشكل مباشر، بس كل كلمة منها كان فيها لسعة… تقول إني شغلي واخد كل وقتي، وإن ليلى محتاجة “حياة وفرح أكتر”، وإن البنت ماينفعش تكبر على مواعيد وأكل في علب بس.
لما دينا قالتلي إن ليلى هتقعد أسبوعين عند جدتها في الإسكندرية، ما شكّتش لحظة.
فيه بحر، وبلكونة كبيرة، وكلب عجوز اسمه “فلفل”، وفطار بقى فطير بالعسل كل يوم جمعة…
طبيعي أي طفلة تفرح بده.
ليلى سافرت وهي مبسوطة… شنطتها اللي عليها يونيكورن، ألوانها، ودميتين.
قلت لها:
— لو وحشتك، كلميني.
ضحكت وقالت:
— هتوحشني من بكرة يا بابا.
بس خلال الأسبوعين دول… ما قدرتش أشوفها ولا مرة فيديو.
كل مرة كان فيه عذر… نايمة، في البحر، خرجت مع جدتها، الموبايل فاصل شحن.
ولما رجعت…
ما جريتش عليا.
حـ .ـضنتني حـ .ـضن خفيف… زي حـ .ـضن رسمي… سريع… من غير إحساس.
قلت لها:
— إنتي كويسة يا حبيبتي؟
بصت الأول لدينا… وبعدين قالت:
— أيوه يا بابا…
كويسة.
الحاجة سعاد حطت إيدها على كتفي وقالت:
— مـ . ـاتقلقش… بقت واحدة تانية… نضجت.
الكلمة دي خلت جسمي كله يقشعر.
بنت عندها سبع سنين ما بترجعش “ناضجة” من إجازة… بترجع محروقة من الشمس، تعبانة، ومالية حكايات.
لكن ليلى رجعت… ساكتة.
بالليل، ما أكلتش تقريبًا… كلامها قليل… وكل مرة تيجي ترد، تبص على أمها الأول.
بعد يومين، دينا خرجت وقالت عندها مشوار.
وفجأة… ليلى ظهرت عند باب الأوضة بتاعتي.
بصت وراها في الطرقة… وبعدين همست:
— بابا… دلوقتي أقدر أتكلم.
قعدت جنبي… وإيديها بتتشد في بعض.
قالت:
— تيته قالت إن ده سر عيلة.
قلت لها:
— سر إيه يا ليلى؟
حطت صباعها على بقها: لعبة السكوت…وساعتها… فهمت. اللي حصل… ماكنش زيارة عادية.
وإن اللي جاي… أخطر بكتير مما كنت متخيل…
#رب_اوزعني_ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي اني تبت إليك واني من المسلمين
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد
@أبرز المعجبين
قربت مني أكتر وصوتها بقى أوطى كأنها خايفة الحيطان نفسها تسمع قالتلي تيته قالت إن في حاجات ماينفعش تتحكي للأهالي علشان الأطفال الشاطرين بيحافظوا على سر العيلة وأنا سألتها يعني إيه سر العيلة قالتلي يعني لو قلتي لحد بابا أو ماما ممكن حد يزعل قوي وممكن البيت يتخرب وأنا مش عايزة البيت يتخرب يا بابا أنا بحبك وبحب ماما بس في حاجة غلط
الكلمة دي نزلت عليا تقيلة قوي غلط إيه يا ليلى أنا حاولت أبان هادي وأنا جوايا حاجة بتتقطع قلت لها احكي يا حبيبتي وأنا أوعدك محدش هيزعل منك أنا بس عايز أفهم
بصتلي بعينين مليانين خوف
وقالتلي تيته كانت بتخليني أقعد في أوضة لوحدي كتير وتقفل عليا الباب وتقولي ما تفتحيش لحد حتى لو سمعت صوتها وكنت بسمع ماما جاية وتتكلم معاها بصوت واطي قوي وأنا مش سامعة كل الكلام بس سمعت مرة ماما بتقول خلاص يا ماما هي اتعودت ومش هتقول حاجة
قلبي وقع وأنا بسمع الجملة دي حسيت إن الدنيا بتلف بيا بس مسكت نفسي وسألتها بهدوء طب وإيه اللي حصل تاني
قالتلي في يوم جالي واحد خالتي قالتلي ده دكتور هيكشف عليكي علشان تطلعي شاطرة وما تعيطيش بس أنا خفت يا بابا قوي ومكنتش عايزة حد يلمسني قلت لتيته أنا عايزة ماما
قالتلي اسكتي وما تعمليش فضيحة
في اللحظة دي حسيت إن الدم كله اتجمد في عروقي أنا كنت شايف بنتي قدامي بس في نفس الوقت شايف كابـ .ـوس أسود بيكبر حواليها قلت لها بسرعة وهو عمل إيه يا ليلى
هزت راسها وقالتلي لا هو ماعملش حاجة كبيرة علشان أنا فضلت أعيط بصوت عالي وهو مشي بس تيته زعلت مني قوي وقالتلي كده أنا خربت كل حاجة وماما لما عرفت زعقـ .ـتلي وقالتلي ما أقولش لحد أبدا خصوصا لك
أنا مش فاكر أنا كنت قاعد ولا واقف ولا بتنفس إزاي بس فاكر إيدي اللي كانت بترتعش وأنا ماسك إيدها الصغيرة
قلت لها بصوت مبحوح إنتي عملتي الصح يا ليلى الصح كله إنك قولتيلي أنا فخور بيكي قوي
حـ .ـضنتها وهي في حـ .ـضني كانت بترتعش زي عصفورة صغيرة وبتقول أنا كنت خايفة يا بابا كنت فاكرة لو قلتلك هتزعل مني أو تسيبنا
الكلمة دي كسرتني أنا اللي المفروض أكون أمانها بقى في نظرها ممكن أسيبها علشان سر
عدت لحظات طويلة وأنا ساكت بس جوايا نـ .ـار بتولع نـ .ـار مش عادية غضب وخوف وذنب إني سبتها تروح من غير ما أحس بحاجة غلط
في اللحظة دي سمعت صوت باب الشقة بيتفتح دينا رجعت
ليلى اتجمدت في
حـ .ـضني وبصتلي بخوف وقالتلي بابا متقولش لها إني قلتلك
بصيت في عينيها وقلت لها أنا معاكي ومش هسيبك أبدا
خرجت من الأوضة وأنا حاسس إن كل خطوة بتاخد مني جزء من أعصابي دينا كانت واقفة في الصالة بتحط شنطتها وبمجرد ما شافتني ابتسمت ابتسامة عادية جدا كأن مفيش حاجة
قالتلي رجعت بدري النهاردة
بصيت لها بصه طويلة قوي وهي لاحظت إن في حاجة غلط قالتلي في إيه مالك
قربت منها خطوة وقلت لها بهدوء مريب ليلى قالتلي كل حاجة
الابتسامة اختفت فجأة من على وشها وعينيها وسعت للحظة بس حاولت تدارك نفسها وقالتلي قالتلك
إيه
قلت لها من غير ما أرفع صوتي قالتلي عن الدكتور وعن الأوضة وعن إنك كنتي عارفة
سكتت ثواني وبعدين ضحكت ضحكة عصبية وقالتلي يا أحمد دي طفلة بتتخيل وبتكبر المواضيع انت عارف الأطفال
بس المرة دي أنا كنت شايف الكذب واضح في كل تفصيلة في صوتها في عينها في ارتباك إيدها
قلت لها بهدوء أخطر من أي عصبية إنتي سمحتي لحد يقرب من بنتي من غيري
