
دينا هي اللي مسجلاه… باين إنها كانت مرعوبة… بتقول: “أنا غلطت… كنت فاكرة إنها مجرد لعبة فلوس… بس الموضوع أكبر… في شبكة كاملة… بيغسلوا فلوس عن طريق شركات التصميم… والمشاريع الوهمية… ومريم كانت هتكشف كل حاجة…” سكتت لحظة… وبعدين قالت: “لو أنا مت… يبقى هما…” الفيديو قطع فجأة… وأنا قفلت اللابتوب بإيد مرتعشة… السكوت اللي ملأ المكان كان تقيل… تقيل لدرجة إني كنت سامعة نفسي… عمري ما حسيت إني قريبة من المو.ت بالشكل ده… حتى يوم البدروم… كان في ألم… بس دلوقتي… في وعي… وده أصعب… عمر قال: “إحنا قدام حاجة كبيرة… ومش هينفع نتصرف لوحدنا.” قلت بسرعة: “نروح للشرطة.” سكت…
وبعدين قال: “لو في ناس كبيرة زي اللي شفناهم… مش كل حد أمان.” الكلمة دي كانت كفيلة تخلي الرعب يتضاعف… يعني حتى المكان اللي المفروض يحميني… ممكن يكون خطر… فضلت ماشية في الأوضة رايح جاي… مخي بيفكر بسرعة… لحد ما وقفت فجأة وقلت: “في حد.” عمر بصلي: “مين؟” قلت: “واحد كان بيشتغل معايا زمان… محقق مالي… ساب شغله فجأة… لأنه اكتشف فساد كبير… اختفى بعدها… بس أنا عارفة أوصله.” بعد ساعات… كنا في مكان بعيد… كافيه صغير في شارع جانبي… الساعة قربت على الفجر… الراجل دخل بهدوء… شكله بسيط… بس عينيه كانت بتقرأ كل حاجة… أول ما قعد… قلتله:
“أنا محتاجة مساعدتك.” حطيت الفلاشة قدامه… وهو سكت… فتحها… شاف جزء… وبعدين قفلها بسرعة… وقال بصوت واطي: “إنتي دخلة حرب.” حسيت بقشعريرة… بس قلت بثبات: “وأنا مش هرجع.” بصلي لحظة طويلة… وبعدين قال: “تمام… بس من دلوقتي… مفيش خطوة من غيري… ومفيش ثقة في أي حد.” وافقت… وأنا عارفة إن حياتي اتغيرت تاني… بس المرة دي… أنا اللي باختار الطريق… حتى لو خطر… حتى لو كله ظلام… لأن الحقيقة… لما تظهر… مش بترجع تتخبى… وأنا… مش هرجع أبقى الضحية تاني… حكـايـات أسمـا السـيد
تمت
