Advertisements
Advertisements
منوعات

ازمة طلا-ق اسما السيد

Advertisements

انا اتسببت في طلاق مرات ابني بالكدب مرات ابني من يوم جوازها وهي دايما شايفاني العدوه الكبري كدب وافتر-اءات عليا لحد ما قررت فعلا اكون كده بس اللي حصل ان للاسف الحكايه وسعت وطلقها.. هل كده انا غلطت…؟ حكايات اسما السيد حصري
كنت رايحة لابني على الغدا… بس المرة دي ماكنتش زيارة عادية… كانت بداية مصيبة أنا اللي فتحت بابها بإيدي.
أنا اسمي هدى… ست عندي 56 سنة… ربيت ابني الوحيد “محمود” من وأنا صغيرة، بعد ما أبوه مات، وكنت دايمًا شايفة إن مفيش حد هيخاف عليه قدّي… حتى مراته.
محمود اتجوز “داليا” من سنة…

بنت شكلها هادي ومؤدبة، بس جوايا دايمًا إحساس إنها مش قد البيت… ولا قد ابني.
يومها… هو عزمني على الغدا. دخلت لقيت السفرة عاملة زي العزايم الكبيرة… فراخ محمرة، رز، ملوخية، وبامية… كتير أوي، لدرجة حسيت إنه متكلف زيادة عن اللزوم.
ابتسمت، بس جوايا حاجة قالت: “البيت اللي يتفتح على البحري… بيتهد من غير ما حد ياخد باله.”
دخلت المطبخ… وده كان الغلط الأول.
لقيت داليا واقفة قدام الحوض… وبإيديها طبق بامية… بس مش بتنضفها… لا… كانت بترمي نصها في الزبالة!
وقفت أتفرج عليها دقيقة… اتنين… قلبي سخن… مش على البامية… على ابني.
قلت لنفسي:

“هو بيتعب علشان يجيب… وهي بترمي كده؟!”
طلعت موبايلي… وصورت. من غير ما تحس.
وبعت الصورة لمحمود… وكتبت: “خلي بالك من قرشك شوية… في ناس مش مقدّرة النعمة.”
ثواني… وسمعت صوت باب الشقة بيتفتح بعنف.
محمود دخل المطبخ وشه متغير… قالها بصوت واطي بس مليان غل: “إيه ده؟ إنتي بترمي الأكل؟!”
داليا اتفاجئت… بصّت له، وبعدين بصّتلي… وفهمت.
قالت بحدة: “حضرتك بتراقبني؟ ولا مامتك اللي بتبلغ؟!”
أنا اتجمدت مكاني… لكن محمود سبقني: “ردي عليا! ليه ترمي نص الحاجة؟!”
صرخت: “علشان بايظة! شايفها كويسة إنت؟!”
هو قرب منها أكتر: “طب ما تتنضف!

مش ترمي نصها كده!”
قالت بضحكة مستفزة: “آه ما أنا مش هقعد أدوّر على كل واحدة فيهم علشان أرضي حضرتك ومامتك!”
وهنا… كل حاجة انفجرت.
محمود زعق… هي زعقت… وأنا واقفة في النص… بس الحقيقة؟ أنا اللي ولّعت الفتيل.
قالتله: “طول ما أمك بتدخل بينا… عمرنا ما هنعيش!”
رد عليها: “أمي دي خط أحمر!”
صرخت فيه: “وأنا؟ أنا إيه؟ خدامة عندكم؟!”
سكت لحظة… وبعدين قال جملة كسرت كل حاجه في ثانيه واحده…
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد
@أبرز المعجبين

سكت لحظة… وبعدين قال جملة كسرت كل حاجة في ثانية واحدة “إنتي طالق” الكلمة وقعت في المطبخ كأنها قنبلة صوتها اتردد في ودني قبل ما أستوعب معناها داليا بصتله بصدمة حقيقية كأنها مش مصدقة إن الكلمة دي خرجت منه فعلاً وأنا… أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني ده مش اللي كنت عايزاه أنا كنت عايزة أعلّمه درس… مش أهد بيت كامل داليا ضحكت ضحكة غريبة ممزوجة بدموع وقالتله “مبروك عليك… ريحتك أمك مني” محمود كان متعصب لدرجة إنه مش شايف قدامه قالها “امشي…

امشي حالاً من هنا” وأنا حاولت أتكلم أحاول أهدّي الموقف بس صوتي ما طلعش أو يمكن أنا اللي ما كانش عندي حق أتكلم أصلاً داليا دخلت الأوضة بسرعة لمّت هدومها في شنطة بإيدين بترتعش وأنا واقفة زي التمثال مش قادرة أتحرك كل خطوة كانت بتاخدها كانت بتدق في صدري هي مشيت من قدامي وبصّتلي نظرة عمري ما هنساها نظرة فيها وجع وكره واتهام واضح وقالتلي بصوت مكسور “مبسوطة كده؟” ساعتها بس حسيت بحاجة بتتكسر جوايا بس بعد فوات الأوان الباب اتقفل وراها وساعتها الشقة بقت ساكتة بشكل مرعب محمود قعد على الكرسي ومسك راسه بإيده وأنا قربت منه وقلت “يا ابني…

أنا ماكنتش أقصد” بصلي نظرة أول مرة أشوفها في عينه وقال “بس حصل يا أمي” الجملة كانت بسيطة بس تقيلة كأنها جبل وقع عليا حاولت أبرر قلتله “أنا كنت خايفة عليك… شايفها بتستهون بالنعمة” قاطعني وقال “دي مراتى يا أمي… حتى لو غلطت أنا اللي أتكلم معاها مش إنتي” سكت ومشيت وأنا حاسة إني صغيرة قوي رغم سني الكبير رجعت بيتي وأنا طول الطريق بفتكر اللحظة اللي طلعت فيها الموبايل وصورت لو كنت سكت… لو كنت عدّيت الموقف…

يمكن كان كل ده ما حصلش الأيام عدت تقيلة محمود بقى قليل الكلام معايا المكالمات بقت قصيرة زي السلام وخلاص وكل مرة أحاول أفتح الموضوع يقفله بسرعة وكأن في حاجز اتبنى بينا داليا ما رجعتش وأنا عرفت من الناس إنها راحت عند أهلها والموضوع كبر بينهم والطلاق تم رسمي بعد شهور وأنا كنت بسمع كل ده وأنا ساكتة مش قادرة أقول لحد إني السبب الحقيقي الليلة اللي سمعت فيها إنهم خلصوا كل حاجة قعدت لوحدي في الصالة وبصيت حواليا لقيت البيت واسع وبارد رغم إني عايشة فيه سنين فجأة حسيت بالوحدة بطريقة ما حسيتهاش حتى بعد موت جوزي لأن وقتها كان

عندي ابني لكن دلوقتي؟ ابني بعيد… بقلبه قبل أي حاجة الأيام بقت شبه بعض لحد يوم محمود جهلي من غير ميعاد فتحتله الباب لقيته واقف هادي بس تعبان عينيه فيها حاجة مكسورة دخل وقعد وسكت شوية وبعدين قال “أنا مش مبسوط يا أمي” قلبي وجعني قلتله “ربنا يعوضك يا حبيبي” هز راسه وقال “مش الموضوع تعويض… أنا كنت عايز أصلح… بس كل حاجة باظت بسرعة” سكتنا أنا وهو في صمت تقيل وبعدين فجأة قال “إنتي عارفة إني كنت بحبها؟” ما عرفتش أرد لأنه سؤال إجابته واضحة بس ماينفعش تتقال دلوقتي قال وهو باصص في الأرض “كانت بتغلط آه… بس كانت بتحاول…

وأنا كنت عارف كده” ساعتها حسيت إن كل كلمة قالها زي سكينة في قلبي لأنه بيأكدلي إن اللي حصل ما كانش يستاهل النهاية دي الأيام بعد كده علمتني درس قاسي إن الحب مش حماية زيادة عن اللزوم… وإن التدخل ساعات بيبقى تدمير مش اهتمام أنا كنت فاكرة إني بحمي ابني… بس الحقيقة إني خسرته جزء منه يمكن للأبد في يوم من الأيام شفت داليا صدفة في الشارع كانت ماشية لوحدها بس ملامحها أقوى وقفت قدامها وقلتلها “أنا آسفة” الكلمة خرجت مني تقيلة بس حقيقية بصّتلي شوية وسكتت وبعدين قالت “أنا كمان غلطت…

بس مش كل حاجة كان لازم توصل لكده” ومشيت ساعتها فهمت إن الغلط مش أبيض وأسود… وإن كلنا بنغلط بس في غلطات تمنها أكبر مننا بكتير رجعت بيتي وأنا حاسة إني اتأخرت قوي بس يمكن… الاعتراف بالذنب هو أول خطوة للراحة حتى لو الراحة دي مش هترجع اللي راح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!