Advertisements
Advertisements
منوعات

زعيم الما.فيا اسما السيد

Advertisements

وفي النص…
آدم الكيلاني واقف لوحده قدام حوالي عشر رجالة مسلحين.
واحد منهم ضحك. — “رجعت من المـ,ـوت مخصوص عشان تمـ,ـوت هنا؟”
آدم كان ثابت.
ثم قال بهدوء: — “فين كريم؟”
الرجل ابتسم بسخرية. — “بيخلص شغله.”
قلب ليلى وقع.
شغل إيه؟ـ,ـ
وفجأة… موبايل آدم رن.
حسام بص للشاشة واتجمد. — “القصر.”
آدم رد فورًا.
الصوت اللي طلع من السماعة كان مخنوق بالخوف: — “باشا… اقتحموا البيت!”
آدم وشه اتحول في ثانية.
— “مين؟”
— “كريم بنفسه… و—”
صوت صراخ قطع المكالمة.
ثم صمت.

الصمت ده كان أخطر حاجة شافتها ليلى طول عمرها.
لأن آدم… ابتسم.
بس ماكنتش ابتسامة إنسان طبيعي.
كانت ابتسامة راجل قرر إن حد هيمـ,ـوت الليلة.
رفع عينه ببطء للرجالة اللي قدامه. — “غلطتوا.”
وفي أقل من ثانية… الجحيم انفجر.
الرصاص ضـ,ـرب النفق كله.
حسام بدأ يضـ,ـرب نـ,ـار بدقة مرعبة.
لكن آدم؟
آدم كان حاجة تانية.
تحركاته سريعة بشكل مخيف رغم إنه خارج من غيبوبة.
ضـ,ـرب واحد بمؤخرة المسـ,ـدس… كسـ,ـر رقبة التاني… وسحب سـ,ـلاح التالت قبل ما يلحق يضـ,ـرب.
ليلى كانت مصدومة.
ده مش راجل.
ده إعصار.

وفي وسط الفوضى… واحد من المسـ,ـلحين فتح باب العربية فجأة.
ليلى صرخت.
الراجل شدها بعنف. — “هي دي!”
حاول يسحبها برا.
لكن قبل ما يلحق—
طلقة دخلت في دماغه.
جسمه وقع فورًا.
آدم كان واقف وراه.
عينه كلها سواد وغضب.
مد إيده ليها. — “تعالي.”
مسكت إيده بدون تفكير.
أول ما وقفت… سمعوا صوت تصفيق بطيء جاي من آخر النفق.
كريم.
لابس معطف أسود… ووشه مليان دـ,ـم من الضـ,ـربة اللي أخدها في المستشفى.
لكن ابتسامته كانت موجودة.
— “عارف إيه أكتر حاجة ضحكتني؟”
آدم سكت.

كريم ضحك بخفة. — “إنك أخيرًا لقيت حاجة بتحبها.”
ليلى حسّت بإيد آدم تشد عليها بقوة.
كريم كمل بابتسامة مريضة: — “ودي كانت النهاية الحقيقية ليك.”
وفجأة…
رفع ريموت صغير في إيده.
حسام صرخ: — “قنبلة!”
كل حاجة حصلت بعدها كانت سريعة جدًا.
آدم لف ناحية ليلى فورًا.
شدها بقوة ناحيته.
ثم حـ,ـضنها بالكامل بجسمه.
والانـ,ـفجار ضـ,ـرب النفق.
النور اختفى.
الصوت مزق الدنيا.
والسقف بدأ يقع.
—
ليلى فتحت عينيها ببطء.
ودانها بتصفر.
تراب ودخان في كل مكان.
جسم تقيل فوقها.
آدم.

كان مغطيها بالكامل.
شهقت وهي بتحاول تتحرك. — “آدم!”
مافيش رد.
قلبها وقع.
بإيد مرتعشة لمست وشه.
دم.
دم كتير.
— “لا… لا بالله عليك…”
عينيها دمعت وهي تهزه. — “اصحى… إنت وعدتني!”
صوت سعال طلع منه فجأة.
ثم فتح عينه بصعوبة.
أول حاجة شافها كانت هي.
ابتسم ابتسامة صغيرة متعبة. — “إنتِ… بتعيطي؟”
ليلى ضحكت وسط دموعها. — “إنت بني آدم مستفز!”
حاول يقوم… وفشل.
حسام ظهر من وسط الدخان وهو بينهج. — “لازم نطلع حالًا!”
صوت سيارات شرطة بدأ يقرب.
وكريم؟

اختفى.
—
بعد أسبوعين…
الخبر كان مالي القاهرة كلها.
انفجار النفق. اختفاء كريم الدمنهوري. وسقوط إمبراطورية كاملة في العالم السفلي.
لكن محدش عرف الحقيقة كلها.
محدش عرف إن آدم الكيلاني بنفسه سلّم ملفات ضخمة للشرطة قبل ما يختفي.
أسماء. صفقات. سياسيين. كل حاجة.
العالم اللي عاش فيه بدأ ينهار بإيده هو.
—
أما ليلى…
فكانت واقفة في شرفة بيت صغير على البحر في إسكندرية.
الهوا بيحرك شعرها… والهدوء حوالين المكان غريب.
سمعت خطوات وراها.
آدم.
لابس تيشيرت أسود بسيط… والندوب لسه واضحة على جسمه.

لكن لأول مرة… ماكانش شكله مرعب.
وقف جنبها بصمت.
ثم قال: — “وحشتيني.”
بصتله بذهول. — “أنا واقفة قدامك!”
رفع كتفه. — “برضه.”
ضحكت رغماً عنها.
الصمت بينهم بقى مريح أخيرًا.
بعد كل الدـ,ـم… والخوف… والمـ,ـوت…
وصلوا للحظة هادية.
ليلى بصت للبحر وقالت: — “إيه اللي هيحصل دلوقتي؟”
آدم سكت شوية.
ثم مد إيده لها.
— “دلوقتي… عايز أعيش.”
بصت لإيده ثواني.
الراجل اللي كانت الناس كلها تخاف تنطق اسمه… واقف قدامها دلوقتي طالب فرصة جديدة.
مسكت إيده بهدوء.
وفي بعيد…

صوت الموج كان بيكسر على الشط…
كأن الدنيا أخيرًا… بطلت حـ,ـرب.
تحت

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!