Advertisements
Advertisements
منوعات

ادهم وميار كامله حكايات اسما

Advertisements

شكله سعيد.
شكله حر.
نازلي الكيلاني اتصلت صباح اليوم التالي.
ميار ماكانتش موجودة وقت المكالمة.
سمعت عنها وهي قاعدة تشرب القهوة في مطبخ أدهم، لأن صباحات الأحد بقت واحدة من حاجاتهم الهادية الصغيرة.
قال أدهم بدقته المعتادة:
“قالت إن رد فعل الجمهور لم يكن كما توقعت.”
ميار مسكت المج بإيديها الاتنين.
“وده أقرب اعتراف منها إنها كانت غلـ,ـطانة، صح؟”
“نعم.”
“خده.”
“أخدته.”
بصت له من ناحية الترابيزة.
الجائزة الخزفية كانت على رف وراه.
ضوء الصبح داخل بهدوء في الشقة.
سألته:
“حاسس بإيه؟”
سكت.

قال:
“حاسس إن في حاجة اتغيرت. كأن شيء كان مقفول واتفتح له هوا.”
هزت راسها.
قال:
“إذن.”
قالت:
“إنت اللي اديت لنفسك الإذن.”
“إنتِ ساعدتيني.”
“أنا قلت لك بطل توقف نفسك.”
بص لها وقتها.
بص بالكامل.
نفس التركيز اللي بيديه للحاجات المهمة فقط.
قال:
“ميار.”
“أدهم.”
حط القهوة.
إيديه كانوا ثابتين جدًا.
قال بحذر:
“أنا عايز اللي بينا ده… يبقى له اسم.”
قلبها عمل حاجة مافيش لغة شركات تقدر توصفها.
قالت:
“هو له اسم بالفعل.”
قال:

“الاسم اللي أقصده… مش صداقة.”
المدينة كانت بتتحرك تحتهم، ضخمة وغير مهتمة.
الصباح حبس نفسه.
قالت بهدوء:
“لا. مش صداقة.”
مد إيده فوق الترابيزة وحطها على إيدها.
هي قلبت إيدها ومسكته.
قال:
“أنا عمري ما عملت ده قبل كده.”
“أنهي جزء؟”
“أي جزء.”
ماكانش اعـ,ـتذار.
كان حقيقة.
ميار ابتسمت وقتها. الابتسامة الحقيقية. اللي بتغيّر الأوض. نفس الابتسامة اللي ادتهاله أول صباح مستحيل، لما قفشت أبرد مدير تنفيذي في مصر بيرقص لوحده، واتخذت أفضل قرار سيئ في حياتها المهنية.
قالت:

“حلو إني قلت لك بطل توقف نفسك.”
بص لها كأنها كلمة كان بيدور عليها من سنين.
قال:
“حلو فعلًا.”
بعد ست شهور، محدش في الكيلاني جروب قدر يمثل إنه مش عارف.
مش بعد ما أدهم وميار حضروا حفلة مستشفى الأطفال مع بعض، وضحك على حاجة همستها له أثناء المزاد الخيري.
ومش بعد ما دانيال حدّث جدول المدير التنفيذي وأضاف مواعيد متكررة باسم “شخصي”، وتحدى أي حد يسأله.
ومش بعد ما أدهم موّل منحة فنون للشباب اللي محتاجين أماكن تدريب للرقص، مش كدعاية، لكن لأنه عرف معنى إن الموهبة تستخبى في أوض مقفولة.

نازلي الكيلاني دعت ميار للغدا في النهاية.
كان غدا مـ,ـرعبًا وراقيًا كما توقعت.
في آخره، بصت نازلي من الناحية التانية للترابيزة وقالت:
“ابني يبدو أخف.”
ميار حطت الكوباية.
قالت:
“هو فعلًا أخف.”
سكتت نازلي لحظة.
“هل تنسبين الفضل لنفسك؟”
قالت ميار:
“لا. أنا فقط رأيته.”
نازلي بصت لها طويلًا.
ثم قالت بهدوء:
“وربما هذا فضل أكبر مما تدركين.”
ميار ماقالتش لأدهم الجزء ده غير بعدين.
لما قالت له، سكت فترة.
وبعدين مسك إيدها.

وفي هدوء شقته، والمدينة بتلمع تحتهم، والجائزة على الرف، والموسيقى مستنية في أوضة التمرين، واتناشر سنة من الرغبة المخفية أخيرًا بتتنفس في الهوا…
أدهم الكيلاني ماعادش يشبه راجل بيطلب إذن عشان يريد.
هو أراد.
ورقص.
وأحب.
والمرة دي…
ماوقفش نفسه.
النهاية.

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!