
اتشد جسمي كله قلت لها يوسف تاني؟ إنتي ما قولتي إنك قطعتي معاه قالت بسرعة أنا فعلاً بطلت أرد عليه بس هو فضل يكلمني من أرقام مختلفة وبعدين قاللي إنه عايز يشوفني آخر مرة بس علشان يقفل الموضوع
حسيت إن الغضب بدأ يطلع بس كتمته بالعافية وقلت لها وإنتي وافقتي؟ سكتت ثواني وبعدين هزت راسها أيوه بس كنت ناوية أقولك قبل ما أروح
ضحكت ضحكة صغيرة مليانة وجع وقلت لها قبل ما تروحي؟ يعني كنتي هتروحي فعلاً؟
قالت وهي بتعيط أنا مش عارفة أتصرف يا ماما بحس إني ضعيفة قدامه ومش بعرف أقول لأ
قربت منها وبصيت في عينيها مباشرة وقلت لها بصيلي يا جنى اللي بيضغط عليكي بالشكل ده مش بيحبك ولا بيحترمك ده عايز يتحكم فيكي بس
مسحت دموعها وقالت طب أعمل إيه دلوقتي؟ قلت لها أول حاجة مش هتروحي في أي مكان معاه تاني ولا لوحدك تاني وثاني حاجة إحنا هنقفل الموضوع ده مع بعض مش لوحدك
قالت بخوف تقصدي إيه؟
قلت لها هنبعتله رسالة واضحة إنك مش عايزة تكلمي معاه تاني ولو حاول يضايقك تاني أنا هتصرف
بصتلي شوية وكأنها بتحاول تستوعب وبعدين هزت راسها موافقة مسكت الموبايل وإيديها بترتعش وكتبت “أنا مش عايزة أشوفك تاني ولا أتكلم معاك لو سمحت بلاش تكلمني تاني” وقبل ما تدوس إرسال بصتلي وأنا هزيت راسي لها فبعتت الرسالة
عدت دقايق قليلة والموبايل رن تاني رسالة جديدة “إنتي بتهزري صح؟
أنا مستنيكي بكرة ولو ما جيتيش أنا عارف أجيلك لحد عندك”
هنا الدم جمد في عروقي وبصيت لجنى لقيتها مرعوبة مسكت إيدها بسرعة وقلت لها متخافيش وأنا موجودة
في اللحظة دي قررت إني مش هسيب الموضوع يعدي كده قلت لها الرقم ده معايا؟
قالت أيوه قلت لها تمام
دخلت أوضتي واتصلت برقمها القديم بتاع المدرسة بتاع زمايلها وسألت على ليلى الحمد لله ردت بسرعة قلت لها محتاجة أعرف يوسف ده بيقعد فين أو بييجي منين سكتت شوية وبعدين قالت هو بيقعد قريب من مركز الدروس عندنا وبيستنى هناك كتير
قفلت معاها وأنا قراري اتاخد قلت لجنى حضري نفسك هننزل دلوقتي بصتلي باستغراب وخوف هنروح فين قلت لها هنقفل الموضوع ده من جذوره
نزلنا وأنا قلبي بيدق بسرعة مش عارفة أنا رايحة أعمل إيه بالظبط بس عارفة إني مش هسيب حد يخوف بنتي أو يضغط عليها وصلنا عند المكان اللي قالت عليه
ليلى وفعلاً لقيته واقف مع اتنين صحابه بيضحكوا
أول ما شافنا اتفاجئ وبص لجنى بنظرة فيها استهتار وقال أهو جيتي في الآخر
قبل ما جنى تنطق خطوة لقدام ووقفت قدامه مباشرة وقلت له بصوت ثابت إنت يوسف؟ قال أيوه في حاجة؟
قلت له في حاجة كبيرة جدًا إنت مش هتكلم بنتي تاني ولا تقرب منها ولو فكرت تبعت لها رسالة تاني أو تحاول تضايقها بأي شكل أنا هبلغ عنك
ضحك باستهزاء وقال دي صاحبتي وإحنا أحرار قلت له لأ مش أحرار لما يكون في ضغط وتهديد والرسالة اللي بعتها دي كفاية توديك في داهية
وشه اتغير شوية وبص حواليه كأنه اتوتر قلت له بصراحة أنا مش جايه أتناقش أنا جايه أحذرك بس المرة دي لو حصل تاني مش هتكون وقفة عند الكلام
مسكت إيد جنى ولفيت ومشيت وأنا حاسة إن رجلي بتترعش بس كنت متماسكة بالعافية
ركبنا العربية
وجنى فضلت ساكتة شوية وبعدين فجأة حـ .ـضنتني جامد وقالت أنا كنت خايفة أوي يا ماما ومش عارفة أعمل إيه
حـ .ـضنتها ورجعت حـ .ـضنها بقوة وقلت لها طول ما أنا عايشة عمرك ما هتكوني لوحدك
في اللحظة دي حسيت إن في حاجة اتغيرت بجد بينا مش بس خوف راح لكن جدار كبير كان بينا وقع
بس وأنا سايقة راجعة على البيت الموبايل رن تاني رقم غريب ردّيت بحذر ألو
الصوت اللي رد كان راجل كبير وقال بهدوء إنتي والدة جنى؟ قلبي دق بسرعة وقلت أيوه
قال أنا والد يوسف وعايز أقابلك في أقرب وقت…
لأن في حاجة مهمة لازم تعرفيها عن ابنك وبنتك
ساعتها بس حسيت إن القصة لسه ما خلصتش… وإن في سر أكبر لسه مستخبي
حكـايات أسمـا السيـد
