Advertisements
Advertisements
منوعات

اختي حكايات اسما ×1

Advertisements

عشت طول عمري مفكره اني اختي الكبيره هي اختي فعلا اللي ربتني بعد وفــ,,ـــــاه أهلنا لكن بعد سنين خطيبها الحشاش وهو بيطوح في يوم قالي: انتي يا حلوه انتي بجد مصدقه انها اختك…انتي.. تبقي…واللي قاله وسمعته منه كان صدمة عمري…
كانت سلمى عندها 18 سنة بس لما بقت المسؤولة عني قانونيًا.
بعد ما بابا وماما ماتوا في دــ,,ـــــادثة، وقفت قدام موظفة الشؤون الاجتماعية بكل قوة ورفضت إن حد ياخدني منها أو يفرق بينا.
كانت كل صباح قبل المدرسة تمشط شعري بإيديها التعبانه من كتر الشغل والشقا اللي شايفاه وتقول:

“اسمعيني يا نور… طول ما أنا عايشة، عمرك ما هتبقي لوحدك.”عشنا سنين على قد الحال.فواتير متأخرة.جمعيات.ديون.وشغلانة بعد شغلانة.لكن سلمى عمرها ما استسلمت.سابت الكلية.وسابت أحلام كتير.
وسابت حياة البنات اللي في سنها.
وكنت أنا بكبر مقتنعة إن أختي عملت كل ده لمجرد إنها بتحبني.
لكن الفترة الأخيرة كل حاجة اتغيرت بينا.والسبب كان كريم.خطيب سلمى.كان من النوع اللي الناس بتفتكر قلة أدبه ثقة بالنفس…لحد ما بدا يشرب.وساعتها وشه الحقيقي بيبان.أنا كنت بسكت علشان خاطر سلمى.
بعد كل اللي ضحت بيه عشاني، كنت عايزشؤاها تفرح بأي حاجة خصوصًااني شايفه انها بتحبه.

وفي الليلة دي عزمنا على العشا علشان نتكلم في تجهيزات الفرح.لكن كريم كان بيطوح قبل ما أوصل أصلًا.
ومع الوقت كلامه بقى متلخبط.وصوته عالي ..
وفي نص الأكل كنت بهزر وقلت:
“واضح إني أنا وسلمى واخدين نفس العند… أصلنا اتربينا في نفس البيت.”
فجأة كريم خبط الكوباية على السفرة بعنــ,,ـــــف لدرجة إنها اتكسرت.والمكان كله سكت.
بصلي وهو وشه أحمر وعينيه مزغللة من الشرب.
وقال بسخرية:
“لسه فاكرة إنها حكاية أخت ضحت عشان أختها؟ يا سلام… حاجة كيوت أوي.”حسيت قلبي وقع.وبصيت لسلمى.
لقيت وشها شاحب فجأة.
وقالت بسرعة:”كريم… اقفل الموضوع ده.”بس هو ضحك.

الضحكة اللي بتسبق المصايب والكوارث بتاعته وقال:
“ليه؟ ما هي كبرت خلاص. من حقها تعرف الحقيقة.”
بصيت لسلمى بتوتر…”حقيقة إيه؟”
كنت مستنية منها تقول إنه بيهذي…أو تطرده.
أو حتى تشتمه.لكنها ما قالتش حاجة.فضلت ساكتة.
وضغطت على شفايفها.والوجع اللي كان في عينيها خوفني أكتر من كلامه.قال كريم وهو يرجع بكرسيه لورا:
“قولي لها.”وسكت لحظة.وبعدين كمل:
“قولي لها إيه اللي حصل قبل ما أبوها وأمها يمــ,,ـــــوتوا بشهر.”
اتجمدت مكاني.وبصيت لسلمى.لكنها فضلت ساكتة.
وفجأة مد إيده تحت الترابيزة.وطلع ملف كبير مليان أوراق قديمة.ورماه قدامي.
الملف وقع على السفرة بصوت خلاني أنتفض.

وبعدين بصلي وقال:
“لو مش هتتكلمي إنتِ… هخليها تقرا الحقيقة بنفسها.” ووو
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@الجميع
الفصل الأول
نور حست إن إيديها بتتلج.
بصت للملف اللي قدامها كأنه قنبلة هتنفجر بعد ثواني.
صوت كريم وهو بيضحك ضحكة مستفزة كان بيرن في ودانها.
أما سلمى فكانت قاعدة مكانها، ملامحها منهارة بشكل عمر نور ما شافته قبل كده.
“سلمى… هو بيتكلم عن إيه؟”
الصمت.
“ردي عليا.”
الصمت فضل موجود.
وكأن الكلام بقى مستحيل.
كريم مد إيده ناحية الملف.

“افتحيه يا نور.”
سلمى قامت فجأة.
“بس!”
صوتها كان حاد لدرجة إن الاتنين بصوا لها.
كانت أول مرة من سنين نور تشوف أختها بالشكل ده.
لكن كريم ابتسم بسخرية.
“خلاص؟ بعد عشرين سنة لسه هتخبي؟”
نور قامت واقفة.
قلبها كان بيدق بعنــ,,ـــــف.
“حد يفهمني إيه اللي بيحصل!”
سلمى حطت إيديها على وشها للحظة.
وبعدين قالت بصوت مكسور:
“امشي يا كريم.”
“لأ.”
“قلت امشي.”
“والبنت؟”
سكتت.
نور بدأت تحس إن الأرض بتميل تحت رجليها.
في حاجة كبيرة.
حاجة مرعبة.

وحاجة عمرها ما تخيلتها.
كريم مسك الملف وفتحه.
وأخرج ورقة قديمة صفراء.
“شايفة دي؟”
نور خدت الورقة بإيد مرتعشة.
وفي أول سطر قرأت:
شهادة ميلاد
اتجمدت.
لأن الاسم المكتوب مكان الأم…
ماكانش اسم أمها.
رفعت عينيها بسرعة.
“إيه ده؟”
سلمى بدأت تبكي.
بكاء صامت.
موجوع.
بكاء شخص تعب من حمل سر أكبر من طاقته.
كريم ضحك.
“كملي.”
نور بصت تاني.
الاسم المكتوب تحت خانة الأم كان:
سلمى إبراهيم حسن
نور حست بدوخة.

“إيه الهبل ده؟”
“مش هبل.”
كريم سند ضهره على الكرسي.
“دي الحقيقة.”
نور ضحكت.
ضحكة عصبية.
“إنت سكران.”
“آه سكران… بس مش كداب.”
ورمى قدامها صورة قديمة.
الصورة كانت باهتة.
لكن واضحة.
سلمى.
أصغر بكتير.
شكلها يمكن سبعتاشر سنة.
واقفة جنب سر,,ـــــير مستشفى.
وفي حــ,,ـــــضنها رضيعة صغيرة ملفوفة ببطانية وردي.
وعلى الصورة مكتوب تاريخ.
التاريخ كان قبل ميلاد نور الرسمي بشهرين.
نور بصت لسلمى.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين همست:
“دي أنا؟”
سلمى أغمضت عينيها.

والدموع نزلت أكتر.
ساعتها نور حست إن قلبها بيتكسر حتة حتة.
“قولي إنه كدب.”
سكتت سلمى.
“قولي!”
صوتها تعالى.
“قولي إنه كدب!”
لكن سلمى ما قالتش.
وساعتها نور عرفت.
عرفت إن المصيبة حقيقية.
بعد نص ساعة…
كريم كان مطرود برا البيت.
وسلمى قاعدة قدام نور في الصالة.
البيت كله ساكت.
الساعة بس هي اللي صوتها مسموع.
تك.
تك.
تك.
نور كانت حاسة إنها قاعدة قدام شخص غريب.
مش أختها.
مش الست اللي ربتها.
مش الإنسان الوحيد اللي كانت واثقة فيه.

وأخيرًا قالت:
“أنا مين؟”
سلمى شهقت من البكاء.
لكن نور كررت السؤال.
“أنا مين؟”
سلمى مسحت دموعها.
وبصت لها.
“إنتِ بنتي.”
الجملة خرجت.
وخرج معاها عشرين سنة من الأسرار.
نور حسّت إنها مش قادرة تتنفس.
“إيه؟”
“إنتِ بنتي يا نور.”
“لأ.”
“والله.”
“لأ.”
“صدقيني.”
نور رجعت لورا.
كأنها بتبعد عن نــ,,ـــــار.
“إنتِ أختي.”
“كنت بتمنى أفضل أختك طول العمر.”
“لأ!”
“بس الحقيقة غير كده.”
نور بدأت تبكي.
بشكل هستيري.
“إزاي؟!”
سلمى أخدت نفس طويل.

وقالت:
“لما كان عندي سبعتاشر سنة… حبيت.”
كان اسمه عمرو.
شاب في كلية التجارة.
أكبر منها بسنتين.
اتعرفت عليه في درس إنجليزي.
وكان أول حب في حياتها.
وأول غلطة كمان.
في البداية كانت قصة بريئة.
مكالمات.
رسائل.
أحلام.
ووعود بالجواز.
لكن عمرو كان بيضغط عليها كل شوية.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!